المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٩ - بيان اعتبار السليم و الشاب فيما يؤخذ فی الزکاة
وفي عوالي اللآلئ: روى الزهري، عن سالم عن ابن عمر، أنّ رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم كتب كتاب الصدقة إلى عمّاله، فعمل الخلفاء بعده، فكان فيه: «ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عيبٍ»[١].
وتوهّم أنّ المريض غير مذكورٍ في الروايات مع ذكره في كلام الفقهاء مدفوعٌ: بأنّ العيب يشمله؛ لأنّه نوع عيبٍ. مع أنّ الآية والإجماع تشملانه بعمومهما، مع عدم القول بالفصل بينه وبين الهرمة وذات عوار.
كما أنّ مورد أكثر الأدلّة هو الإبل والغنم، ولكن عموم الآية كالإجماع تشمل الأنعام الثلاثة.
مع إمكان دعوى إطلاق بعض الأخبار للثلاثة، كما في صحيحة أبي بصير وعوالي اللآلئ. مع ما عرفت من القول بعدم الفصل من الفقهاء. فالمسألة واضحةٌ لا تحتاج إلى بحثٍ أزيد من ذلك.
هل للمصدّق أن يختار إحدى الثلاثة اقتراحاً؟
ثمّ هل للمصدّق أن يختار إحدى الثلاثة اقتراحاً، أو لابدّ أن يكون لمصلحةٍ؟
ظاهر المقنع، والمفاتيح، والحدائق[٢] هو الأوّل؛ تمسّكاً بذيل صحيحة محمّد بن قيس وعاصم بن حميد وما رواه الجمهور ممّا ورد فيها: «إلّا أن يشاء المصدّق»، خلافاً لبقيّة الفقهاء عامّةً؛ رعاية للقواعد: من الشركة، وما
[١] عوالي الئاليء العزيزيّة١: ٨٥، الفصل الخامس، الحديث١٤؛ مستدرك الوسائل٧: ٦٦، أبواب زكاة الأنعام، الباب٩، الحديث٤.
[٢] المقنع، ص ١٥٩؛ مفاتيح الشرائع ١: ٢٠٠، مفتاح ٢٢٩؛ الحدائق الناضرة ١٢، ٦٦.