المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٦ - الثانی حکم بدل بنت مخاض لمن وجب عليه ذلک
قال المحقّق قدّس سرّه:
الثّانِي: فِي الْأَبْدالِ
مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ بِنْتُ مَخاضٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، أَجْزاهُ ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٍ.
وَلَوْ لَمْ يَكُونا عِنْدَهُ، كانَ مُخَيَّراً فِي ابْتِياعِ أَيِّهِما شاءَ.
لا يخفى: أنّ المسألة تتصوّر على أربعة وجوهٍ:
الوجه الأوّل: أن يكون البدل والمبدل منه كلاهما موجودين عنده
فهل يجب عليه خصوص المبدل منه وهو بنت مخاض، أو يتخيّر بينهما وبين البدل، وهو ابن لبون؟ فيه خلافٌ: ذهب إلى الأوّل العلاّمة رحمه الله في القواعد[١]، بل في الجواهر نسبته إلى التنقيح[٢]، بل عليه صاحب الجواهر رحمه الله [٣] بقوله: «لكنّ الأوّل لا يخلو من قوّةٍ؛ لقيام علوّ السنّ مقام الأُنوثة، ولذا لم يكن فيه جبران إجماعاً، كما عن التذكرة، بخلاف دفع بنت اللبون، وبه صرّح في الخبر الآتي. ولانسباق عدم إرادة الشرط حقيقةً من عبارة النصّ، وإلّا لاقتضى
[١] قواعد الأحکام ١: ٣٣٦.
[٢] التنقيح الرائع ١: ٣٠٦.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ١١٧.