المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٧ - الثانی حکم بدل بنت مخاض لمن وجب عليه ذلک
عدم إجزائها عنه، إذا لم تكن موجودةً حال الوجوب وإن وجدت بعده، بناءً على أنّ الشرط عدم كونها عنده حينه لا حال الأداء مع معلوميّته».
مع أنّ من المعلوم إجزاؤها لو وجدت بعد الوجوب قطعاً، بل قيل بتعيّنها إذا وجدت بعده، كما يأتي عن قريبٍ.
بل عليه السيّد رحمه الله في العروة[١] وبعض أصحاب التعليق، خلافاً لآخرين كالآملي[٢]، والميلاني[٣]، والخميني، والخوئي، والگلپايگاني[٤]، والمنتظري رحمهم الله[٥]و... من المتأخّرين ممّن ذهب إلى الثاني.
وما استدلّ به صاحب الجواهر رحمه الله لمختاره لا يخلو عن مناقشةٍ؛ لأنّ كون علوّ السن قائماً مقام الأُنوثة معناه تحقّق تساوي قيمة بنت مخاض، كما يشاهد في الغنية[٦] بقوله: «وعندنا أنّ بنت المخاض يساويها في القيمة ابن اللبون الذكر».
ولكن لابدّ أن يعلم أنّه فرقٌ بين دعوى كون جواز ذلك من باب الإرفاق وبين أن يكون الحكم والتكليف من أوّل الأمر هو التخيير بينهما عند وجودهما، والأول ممّا لا ينكر، بخلاف الثاني. مع أنّ دعواهم يرشدنا إلى الثاني، وهو ممنوعٌ.
[١] العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٣٤، مسألة ١.
[٢] مصباح الهدي ٩: ٣٦٣.
[٣] محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ١: ١٧٧.
[٤] راجع تعاليقهم علي العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٣٤، مسألة ١.
[٥] کتاب الزکاة للمنتظرِی ١: ١٨٢.
[٦] غنية النزوع، ص١٢٦