المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٣ - جواز تبديل العين بالقيمة و عدمه
فالأقوى عندنا جواز التبديل بالنقدين وغيرهما بأيّ جنسٍ كان، وإعطاء العين أفضل وأوفق بالاحتياط.
البحث الثالث:ـ بعد الفراغ عن جواز التبديل بالقيمة ـ هل المعتبر منها وقت الوجوب أو وقت الأداء والإخراج إن كانت العين موجودةً؟ وفي صورة التلف ـ مضافاً إلى الاحتمالين المذكورين ـ هل المناط قيمة التلف، أو أعلى القيم من حين الوجوب إلى حين الإخراج؟ أو إلى حين التلف أو أعلاها من حين التلف إلى حين الإخراج هذا فيما لو لم يقوّمها على نفسه، وإلاّ يحتمل قيمة حال التقويم، أو أعلى القيم بين زمان الوجوب إلى حين التقويم. هذا إذا لم يعزل العين للزكاة، وإلاّ تعيّنت قيمة حال العزل. وجوهٌ وأقوالٌ.
أمّا كون الملاك هو قيمة زمان الوجوب: فلم يشاهد من أحدٍ من فقهائنا وإن ذهب إليه بعض العامّة على ما قيل.
ووجهه أنّ دليل الوجوب جعل ماليّة الشاة من النصاب للفقير لا نفسها، وحيث كانت الماليّة مختلفةً في الأزمنة زيادةً ونقصانً ولم يعيّنها الدليل، فيؤخذ بمقتضى ما هو القيمة حال الوجوب؛ إذ غيرها محتاجٌ إلى قرينةٍ، وهي مفقودةٌ، مع أنّه مقتضى الإطلاق المقامي.
ولكن يرد عليه إمكان القول بأنّ ما وجب عليه هو الماليّة القائمة على نفس العين ما دامت موجودةً، فيتفاوت بتفاوت الزمان إلى أن تتلف العين أو أراد أن يؤدّيها. فعلى هذا لا وجه لأداء قيمة يوم الوجوب.
وأمّا ما ذهب إليه المصنّف من قيمة يوم الأداء والإخراج: فهو الذي ذهب إليه كثيرٌ من الفقهاء بل كلّهم، فيما إذا لم يقوّم المالك العين على