المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٤ - حکم ما لو کان مالکا للنصاب و حال عليه احوال متعددة
جميع الأصحاب جواز إخراج الزكاة من غير العين ولو بإعطاء القيمة. فهذه الصورة الأُولى واضحةٌ لا كلام فيها.
الوجه الثاني: ما لو بلغ المال الموجود عنده حدّ النصاب أيضاً وحال عليه الأحوال، إلّا أنّه لم يخرج زكاته في كلّ سنة، فهل تتكرّر الزكاة في كلّ سنةٍ أم لا؟
فهو مبتنٍ على اختلاف المباني؛ لأنّه على القول بالإشاعة أو الكلّي في المعيّن يكون الفقير بعد وجوب الزكاة مالكاً لحقّه، فلا إشكال في عدم التكرّر لحصول النقصان عن النصاب في السنة الأُولى في مثل أربعين شاة؛ لصيرورته بعد الحول واحداً من الشاة ملكاً للفقراء، فيبقى لمالكه تسعة وثلاثين شاة، وهو أقلّ من النصاب، ولا تجب الزكاة فيه بعد حلول الحول أيضاً.
وأمّا على القول بتعلّق الزكاة على نحو الاستيثاق مثل حقّ الرهانة وحقّ الجناية وحقّ المنذور له التصدّق ونظائرها: فحيث إنّ العين لا تكون مطلقةً، ـ أي: لا تكون ملكاً تامّاً ما لم يخرج الزكاة ـ فلا تتكرّر الزكاة أيضاً.
وأمّا على القول بتعلّقها على الذمّة الساذجة المحضة كالدين: فتماميّة الملك محفوظةٌ، ولذلك كانت الزكاة متكرّرةً في كلّ سنةٍ ما لم تخرج واحدة من أربعين شاة حتّى تسقط عن عدد النصاب. بل التكرّر ثابتٌ حتّى لو استوعب عدد النصاب أو أزيد، يعني: لو لم يخرج إلى أربعين سنة أو أزيد وكان مالكاً في كلّ سنة أربعين، فيجب عليه في كلّ سنةٍ واحدةً، فتصير الفريضة أزيد من النصاب.