المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٧ - الوجوه المحتملة فی تعلّق الزکاة بالاموال
لا نفسها. مع أنّ ظاهر الأدلّة هو الثاني. مع أنّه لو كان نفس أداء البائع إجازةً، فتدخل المسألة في من باع مال الغير ثمّ ملكه وقد وقع البحث فيه بين الأعلام. هل يحتاج بعد الاشتراء عن صاحبه من إجازةٍ جديدةٍ أم لا؟ وقد ذهب بعضٌ إلى الأوّل كالمنتظري رحمه الله [١] الذي صرّح بذلك هنا.
وثالثاً: أنّه لو كان المراد هو الشركة الحقيقيّة، فكيف لم يحكم بعد مضي حولين من الزكاة بضمان المنافع ـ متّصلاً كان أو منفصلاً ـ مع حصولها قطعاً بزيادة النسل واللبن والصوف وغيرها؟
مع أنّ ملاحظة الأخبار الواردة في بيان تكليف المصدّق في كيفيّة أخذ الصدقات يفيد أنّها كالنّص في أنّه إذا دفع المالك الصدقة المفروضة في ماله، وجب على المصدّق قبوله، وليس له أن يطالبه بأكثر من ذلك، وأنّه إذا كان عنده من الإبل ما بلغت صدقة سنّاً كابنة لبون ولم يكن عنده ذلك السنّ وعنده أعلى منها، دفعها إلى المصدّق وأخذ منه شاتين أو عشرين درهماً.
مع أنّ العادة قاضيةٌ بأنّ يوم ورود عامل الصدقات لا يكون أوّل زمان حول الحول على ملكٍ؛ فإنّ ذلك ممّا يختلف باختلاف الأشخاص. فربما كان زمان حضور الساعي متأخّراً عن زمان تعلّق الوجوب بالنسبة إلى كثيرٍ منهم بشهر أو شهرين أو أكثر، بل قد تطول مدّة جمع الصدقات شهراً أو شهرين.
[١] کتاب الزکاة للمنتظري ٢: ١٤٠