المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧ - ما يتحقق به الحول
«من فرّ بها من الزكاة، فعليه أن يؤدّيها». فقال: «صدق أبي: عليه أن يؤدّي ما وجب عليه. وما لم يجب عليه، فلا شيء عليه فيه». ثمّ قال لي: «أرأيت لو أنّ رجلاً أُغمي عليه يوماً، ثمّ مات فذهبت صلاته، أكان عليه وقد مات أن يؤدّيها؟». قلت: لا. قال: «إلاّ أن يكون أفاق من يومه» ثمّ قال لي: «أرأيت لو أنّ رجلاً مرض في شهر رمضان ثمّ مات فيه: أكان يصام عنه؟». قلت: لا، قال: «وكذلك الرجل لا يؤدّي عن ماله إلّا ما حلّ عليه»[١].
لكنّه لا يرتبط بما نحن فيه، إلّا أنّه يفيد فيما يأتي من لزوم وجود الشرائط إلى تمام الحول دون بعضه، وإليک صدر الحديث:
قال: قلت لأبي جعفر علِیه السلام: رجل كان عنده مائتا درهم غير درهم أحد عشر شهراً، ثمّ أصاب درهماً بعد ذلك في الشهر الثاني عشر، وكملت عنده مائتا درهم أعليه زكاتها؟ قال: «لا حتّى يحول عليها الحول، وهي مائتا درهم. فإن كانت مأة وخمسين درهماً، فأصاب خمسين بعد أن مضى شهرٌ فلا زكاة عليه حتّى يحول على المائتين الحول»، قلت له: فإن كانت عنده مائتا درهم غير درهم فمضى عليها أيام قبل أن ينقضي الشهر ثمّ أصاب درهماً، فأتى على الدراهم مع الدرهم حولٌ: أعليه زكاةٌ؟ قال: «نعم، وإن لم يمض عليها جميعاً الحول فلا شيء عليه» الحديث[٢].
[١] الكافي٣: ٥٢٥، باب المال الذي لا يحول عليه الحول في يد صاحبه، الحديث٤؛ تهذيب الأحكام٤: ٣٥، باب وقت الزكاة، الحديث٤؛ وسائل الشيعة٩: ١٦٣، أبواب الزكاة الذهب والفضّة، الباب١٢، الحديث٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٥٢، أبواب زکاة الذهب والفضّة، الباب ٦، الحديث ١.