المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩ - ما يتحقق به الحول
حصول ذلك من الخارج، فيكون هذا الخبر في أعلى درجات الوثاقة؛ لاعتماد الأصحاب عليه قديماً وحديثاً.
فسنده معتبرٌ جدّاً، خصوصاً مع أنّ نشر أحاديث الكوفيّين بقم كان علي يده، وتلقّاه القمّيّون مع شدّة احتياطهم بالقبول.
وأمّا الثاني: فبما في زكاة المنتظري رحمه الله من التصريح باغتشاش متنه بما هو لفظه: «وبالجملة فلا كلام في الحديث من حيث السند. نعم، في متنه جهاتٌ من الاغتشاش:
منها: سقوط مرجع الإشارة في قوله: «إنّما هذا بمنزلة رجلٍ أفطر». فلعلّ ما رواه زرارة ومحمّد بن مسلم كان هكذا: إيّما رجلٍ كان له مالٌ فحال عليه الحول ثمّ وهبه، فإنّه يزكّيه.
أو لعلّه حذف جملة «ثمّ وهبه»؛ بقرينة ذكر الهبة في الكلام الذي بعده، والمقصود تشبيه الفارّ من الزكاة بعد حلول الحول وقبله بالمسافر في شهر رمضان بعد الإفطار وقبله...» [١].
ولكن لا يخفى أنّ المشار إليه مذكورٌ في الكلام بما يستفاد منه؛ لأنّ قبله حَكَمَ لمن وهب قبل حلول الحول بعدم وجوب الزكاة، فشبّه ذلک ـ أي: ما يجب بعد الحول ومن وهب قبل الحول ـ بمن أفطر، وأراد بالسفر إبطال الكفّارة التي وجبت بالإفطار ومن خرج وأفطر بعد ذلك. ومعه لا يحتاج إلى تقديرٍ وغيره من التكلّفات.
[١] کتاب الزکاة للمنتظري ١: ٢٤٠.