المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨ - ما يتحقق به الحول
فإنّه يدلّ على كون الحول في الزكاة هو أحد عشر شهراً، ما يوجب الوجوب عليه بمحض دخول الشهر الثاني عشر، وقد عمل به الأصحاب وأفتوا بذلك بلا خلافٍ في المسألة، كما لا يخفى.
ما اُورد علي الحديث:
ولكن اُورد على الحديث سنداً ومتناً ودلالةً:
أمّا الأوّل: ففي مسالك الشهيد الثاني: «والحقّ أنّ الخبر السابق إن صحّ، فلا عدول عن الأوّل، لكن في طريقة كلامٌ. فالعمل على الثاني متعيّنٌ إلى أن يثبت...» [١].
لكنّه مدفوعٌ: أوّلاً: بأنّه قد عمل بنفسه بهذا الحديث في السخال.
وثانياً: بأنّه لا كلام إلّا في إبراهيم بن هاشم، وهو على ما في الجواهر[٢]: «بمرتبةٍ من العدالة، بل يمكن أن يكون عدم نصّهم على توثيقه لكونه أجلّ من ذلك».
مضافاً إلى ما تقدّم سابقاً قول ابنه في أوّل تفسيره المعروف: «و نحن ذاكرون و مخبرون بما انتهى إلينا، و رواه مشايخنا و ثقاتنا عن الّذين فرض اللّه طاعتهم»[٣]، و ـ کما في قاموس الرجال[٤]ـ أبوه أكثر من روى عنه.
مضافاً إلى أن المدار في الحجّيّة كون الخبر موثوق الصدور ولو كان
[١] مسالک الأفهام ١: ٣٧١.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٩٨.
[٣] تفسير عليّ بن إبراهيم ١: ٤.
[٤] قاموس الرجال ١: ٣٣٧، الرقم ٢٣٦، (إبراهيم بن هاشم).