المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٦ - بيان استثناء المؤون عن الزکاة و عدمه
وإليك كلامه بلفظه: «ولم أقصد فيه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما رووه، بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحّته وأعتقد فيه أنّه حجّةٌ فيما بيني وبين ربّي. وجميع ما فيه مستخرجٌ من كتبٍ مشهورةٍ عليها المعوّل وإليها المرجع»[١].
فقد يطمئن الإنسان أنّ ما أفتاه كان مطابقاً لمتن حديثٍ وروايةٍ.
وفي منتهى المقاصد للعلّامة المامقاني رحمه الله ـ على ما نقله صاحب المحاضرات[٢]ـ عن فقه الرضا علِیه السلام: «ولا زكاة في مالٍ حتّى يحول عليه الحول، وهو على كمال حدّ ما تجب فيه الزكاة بعد الخرص والجذاذ والحصاد وخروج مؤنتها منها وخراج السلطان».
لکن لم نعثر عليه في فقه الرضا علِیه السلام، نعم، تجد العبارة في مقنعة المفيد رحمه الله [٣].
وتقريب الاستدلال: أنّ المراد بمؤنة العمارة والقرية مؤنة الزرع قطعاً، كما صرّح به العلّامة المجلسي رحمه الله [٤]. والمراد من مؤنة العمارة هي عمارة الأرض وأنهارها، كما أنّ المراد من مؤنة القرية هي مؤنة الزرع والأشجار.
وقد يقال: «من المحتمل أنّ المتعارف في تلك الاعصار أنّه كانت عمارة الأراضي والأنهار من قبل عمّال الحكومة، ثمّ اُخذ مقدار ما يصرف في
[١] من لا يحضره الفقيه١: ٣.
[٢] محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ١: ٣٣٦.
[٣] المقنعة، ص ٢٣٩.
[٤] لوامع صاحبقراني ٥: ٥٣٣؛ ولاحظ في ذلک مصابيح الظلام ١٠: ٧٣.