المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٤ - اعتبار النصاب فی الذهب
فهذا الحمل أولى ممّا ذكروه من الطرح، بل لعلّ ذلك هو المراد من حمل صاحب الجواهر على إرادة الدينار الكامل وإن استبعده. ولعلّ الوجه في استبعاده هو تذييله بأمثلة كانت ناقصة عن النصاب الأوّل مثل أربع أنيق وتسعة وثلاثون شاة وتسع وعشرون بقرة.
وكيف كان، فذلك الحمل أولى؛ حفظاً عن طرح الرواية بإعراض الأصحاب ونظائره. هذا أوّلاً.
وثانياً: أنّ صاحب الوسائل قد نقل هذا الحديث بهذا السند عن الصدوق في من لا يحضره الفقيه بقوله:
قال لأبي عبدالله علِیه السلام: رجل عنده مائة وتسعة وتسعون درهماً وتسعة عشر ديناراً أيزكّيها؟ فقال: «لا، ليس عليه زكاةٌ في الدراهم ولا في الدنانير» قال زرارة: وكذلك هو في جميع الأشياء، قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: رجل كان عنده... إلى آخر ما نقلناه آنفاً[١].
وهو يوافق قول المشهور. وهذا يوجب عدم الاعتماد علِی نقل الشيخ رحمه الله في التهذيب، فلعلّه قد سها في الرقم حيث كتب «تسعة وثلاثون» مكان «تسعة عشر» كما تشهد أمثلة الذيل على صحّة هذه الدعوى. فاحتساب حديث زرارة مخالفاً للمشهور مشكلٌ جدّاً.
وما رواه الشيخ رحمه الله في التهذيب من صحيحة الفضلاء ـ محمّد بن مسلم،
[١] من لا يحضره الفقيه٢: ٢٢، صدقة الأنعام، الحديث١٦٠٣؛ وسائل الشيعة٩: ١٥٠، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب ٥، الحديث١.