المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٨ - حکم السلت و العدس
والعلس حبّةٌ سوداء تخبز في الجدب أو تطبخ.
ومن التشبيه بالشعير والحنطة يفهم كونهما غيرهما.
وأمّا استظهار ذلك في السلت من بعض الأخبار:
فما رواه الكليني رحمه الله عن محمّد بن مسلم قال: سألته عن الحبوب ما يزكِّی منها؟ قال: «البرّ والشعير والذرة والدخن والأرزّ والسلت والعدس والسمسم كلّ هذا يزكّى وأشباه هذا»[١]
فوجه دلالته هو الجمع بين السلت والشعير. مع أنّه لو كان هو بعينه، فلا وجه لذكره، إلاّ أن يكون من باب ذكر الخاصّ بعد العامّ، وهو بعيدٌ.
ومثله خبر أبي مريم[٢].
بل وأوضح من ذلك خبر زرارة قال: قلت: لأبي عبدالله علِیه السلام: في الذرّة شيءٌ؟ فقال لي: «الذرّة والعدس والسلت والحبوب فيها مثل ما في الحنطة والشعير» الحديث[٣].
بل حديث إبراهيم بن محمّد في باب زكاة الفطرة يدلّ على عدم كونهما من الحنطة والشعير، وهو:
[١] الكافي٣: ٥١٠، باب ما يزكّي من الحبوب، الحديث١؛ وسائل الشيعة٩: ٦٢، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب٩، الحديث٤.
[٢] اُنظر الكافي٣: ٥١١، باب ما يزكّي من الحبوب، الحديث٦؛ وسائل الشيعة٩: ٦٢، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب٩، الحديث٣.
[٣] تهذيب الأحكام٤: ٦٥، باب حكم الحبوب بأسرها في الزكاة، الحديث٣؛ وسائل الشيعة٩: ٦٤، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب٩، الحديث١٠.