المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦١ - حکم المقاسمة و الخراج من حيث الزکاة
ممّا أخرج الله منها الذي قاطعك عليه. وليس على جميع ما أخرج الله منها العشر. إنّما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك»[١].
فإنّ دلالته على المطلوب واضحةٌ بالنسبة إلى المقاسمة، خصوصاً مع ملاحظة المزارعة والمقاسمة؛ إذ يمكن دعوى ظهورهما في المقاسمة، كما ادّعى ذلك صاحب مصباح الفقيه.
بل قد يستشعر ذلك ـ لولا الظهور ـ من معتبر أحمد بن محمّد بن أبي نصر ـ في حديثٍ ـ قال: ذكرت لأبي الحسن الرضا علِیه السلام الخراج وما سار به أهل بيته. فقال: «ما اُخذ بالسيف، فذلك إلى الإمام علِیه السلام يقبّله بالذي يرى... وقد قبّل رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم خيبر، وعليهم في حصصهم العشر ونصف العشر» [٢].
بناء على شمول لفظ الخراج لحصّة السلطان من الأراضي الخراجيّة، خصوصاً مع ظهور لفظ «حصصهم» في كون الحصة للسلطان.
ومنها: حديث آخر عن علي بن أحمد بن أشيم، عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي قالا: ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته. فقال: «من أسلم طوعاً، تركت أرضه في يده، واُخذ منه العشر ممّا سقي بالسماء والأنهار، ونصف العشر
[١] الكافي٣: ٥١٣، باب أقلّ ما يجب فيه الزكاة من الحرث، الحديث٤؛ وسائل الشيعة٩: ١٨٨، أبواب الزكاة الغلاّت، الباب٧، الحديث١.
[٢] تهذيب الأحكام٤: ١١٩، باب الخراج وعمارة الأرضين، الحديث٢؛ وسائل الشيعة٩: ١٨٩، أبواب الزكاة الغلاّت، الباب٧، الحديث٣.