المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٧ - لزوم تحصيل العلم بمقدار الخالصة من المغشوشة
وفي الجواهر[١] ذكر طريقاً آخر لذلك قائلاً:« قيل: أو ميزان الماء. وهو كذلك إن أفاد اليقين. وكيفيّته أن يوضع قدراً من الذهب الخالص في ماء، ويعلم على الموضع الذي يرتفع إليه الماء، ثمّ يخرج ويوضع مثله من الفضّة الخالصة، ويعلم على موضع الارتفاع أيضاً، وتكون هذه العلامة فوق الأُولى؛ لأنّ أجزاء الذهب أشدّ كثافة[٢]، ثمّ يوضع فيه المخلوط، وينظر إلى ارتفاع الماء: هل هو إلى علامة الذهب أقرب أو إلى علامة الفضّة؟» انتهى محلّ الحاجة.
فهذا الطريق حسنٌ، ولكن حصول المعرفة إلى أصل المقدار مشكلٌ وإن كان في الجملة يوجب المعرفة بزيادة أحدهما المعيّن.
فرع
ثمّ نزيد في ذيل كلام المصنّف قدّس سرّه في الجهل بالمقدار فرعاً آخر ذكره في العروة[٣]ـ المسألة٨ ـ هنا: قال رحمه الله :
«لو كان عنده ثلاثمائة درهم مغشوشة، وعلم أنّ الغشّ ثلثها مثلاً على التساوي في أفرادها، يجوز له أن يخرج خمس دراهم من الخالص وأن يخرج سبعة ونصف من المغشوش. وأمّا إذا كان الغشّ بعد العلم بكونه ثلثاً في المجموع لا على التساوي فيها، فلابدّ من تحصيل العلم بالبراءة إمّا بإخراج الخالص وإمّا بوجهٍ آخر». انتهى كلامه.
[١] جواهر الکلام ١٥: ١٩٦.
[٢] لعلّ المقصود هو أكثر حجماً من الفضّة في ذلك المقدار من الوزن. (منه دام ظلّه).
[٣] العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٦١، مسألة ٨.