المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٤ - ما دلّ علی استثناء المؤونة عن وجوب الزکاة
«ويترك للحارس أجراً معلوماً»[١]. وفي المستدرك: «للخارص» مكان «الحارس»[٢].
ومنها: حديث آخر لمحمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله علِیه السلام في زكاة التمر والزبيب قال: «يترك للحارس العذق والعذقان، والحارس يكون في النخل ينظره، فيترك ذلك لعياله»[٣].
فإنّ استثناء شيءٍ للحارس وإعطاء الزكاة بعده وبالتعليل بقوله: «لحفظه» يفهم التعميم؛ لعموم ما يكون من المؤن. وبعدم القول بالفرق بين مؤنة الحارس وغيره يعمّم الحكم لجميع المؤن حتّى اللاحقة؛ لعدم القول بالفصل بين السابقة واللاحقة، فيتمّ المطلوب.
وقد أُجيب عنهما:
أوّلاً: أنّ استثناء العذق وغيره للحارس لا يدلّ على استثناء المؤنة مطلقاً. والتعليل بالحفظ لا يوجب العموم؛ لاحتمال أن يكون حكمةً لا علةً. وعدم القول بالفصل ممنوعٌ؛ لما ترى من قول صاحب المدارك[٤]، حيث قال:
«وأمّا الرواية ـ أي: رواية استثناء العذق والعذقين للحارس ـ فنقول بموجبها، ونمنع التعدّي عن غير المنصوص. وقوله ـ أي: العلّامة ـ: إنّه لا
[١] تهذيب الأحكام٤: ١٠٦، باب من الزيادات في الزكاة، الحديث٣٧.
[٢] اُنظر مستدرك الوسائل٧: ٩٠، أبواب زكاة الغلّات، الباب٥، الحديث١.
[٣] الكافي٣: ٥١٤، باب أقلّ ما يجب فيه الزكاة من الحرث، الحديث٧؛ تهذيب الأحكام٤: ١٨، باب زكاة الحنطة والشعير، الحديث١٤؛ وسائل الشيعة٩: ١٧٦، أبواب زكاة الغلّات، الباب١، الحديث٣.
[٤] مدارک الأحکام ٥: ١٤٤.