المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣١
الأئمة ونوّابهم الخاصّ والعامّ، فلا إشكال حينئذٍ في كون خروجه من الزكاة ـ علِی نحو الشركة إن قلنا بها، أو الحقّ كما هو مختارنا ـ واستثناؤه حينئذٍ بالنصوص السابقة بلا إشكالٍ، بل هو مورد اتّفاقٍ بين الفقهاء، كما مرّ تفصيله في باب المقاسمة والخراج.
وإن كان السلطان الآخذ لذلك غير من هو أهلٌ له فإعطاؤه إمّا يكون من قبيل الخراج والمقاسمة إن عمّمنا ذلك لمثلهم، وإلاّ يدخل في المؤنة التي عرفت حكمها.
والظاهر من السيّد رحمه الله في العروة دخوله فيها. وعلى هذا يصّح ذلك على من أجاز استثناء المؤن إمّا بجعل النصاب قبل استثنائها أو بعده على اختلاف المباني.
والمختار عندنا كون المراد من حصّة السلطان هو الأعمّ لمن استولى على الناس ولو جوراً. وإن أبيتم عن صدق ذلك، فلا إشكال في كونه من المؤن إن لم يمكن امتناعه عن الظالم، فيحتسب النصاب بعده.
نعم، إن أمكن له الامتناع ولم يمتنع، وأعطاه من عند نفسه بلا لزوم حرجٍ أو مشقّةٍ في صورة الامتناع، فاحتسابها من المؤن مشكلٌ، إلاّ أن يكون صرفه من جهة تكفّل السلطان لإصلاح الزراعة من تنقية الأرض والأنهار وغيرها للزراعة، فاحتساب ذلك من المؤن على القاعدة.
نعم، لو أخذ السلطان عن شخص بالخصوص زائداً عن المتعارف جبراً وقهراً، بحيث لا يقدر علِی دفعه وامتناعه بعد بلوغ النصاب ووجوب الزكاة، فلا يبعد أن يكون هذا من قبيل اغتصاب حقّ الفقراء، فيحتسب من حصّتهم بالنسبة، إلاّ أنّ النصاب هنا يعتبر قبل ذلك لا بعده؛ لأنّه ليس من