المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٣ - بيان حکم السبيکة
طائفة: دالّة على الوجوب، وأُخرى: على عدم الوجوب، وهي أكثر عدداً وأسدّ متناً.
الأخبار الدالّة على وجوب الزكاة:
أمّا الأخبار ذات الصلة بالسبيكة والنقار إذا صارت كذلك لأجل الفرار:
فمنها: ما رواه الشيخ بسندٍ موثّقٍ إلى محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله علِیه السلام عن الحلّي فيه زكاةٌ؟قال:«لا، إلاّ ما فرّ به من الزكاة»[١].
وأُجيب عنه: بأنّ مفاد «فيه» هو الحكم الوضعي الشامل للواجب والمندوب، فليس فيه ظهورٌ في الوجوب.
ومنها: ما رواه الشيخ أيضاً بسندٍ مصحّحٍ لصفوان بن يحيى، عن إسحاق ابن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم علِیه السلام عن رجلٍ له مائة درهم وعشرة دنانير: أعليه زكاةٌ؟ فقال: «إن كان فرّ بها من الزكاة، فعليه الزكاة». قلت: لم يفرّ بها ورث مائة درهم وعشرة دنانير. قال: «ليس عليه زكاة». قلت: فلا تكسر الدراهم على الدنانير ولا الدنانير على الدراهم؟ قال: «لا»[٢].
وهذه الرواية كسابقتها ليس فيه عنوان الفرار إلى السبيكة، بل فيها وجوب الزكاة بالفرار ولو جعله حليّاً أو جعله خارجاً عمّا يصدق عليه
[١] تهذيب الأحكام٤: ٩، باب زكاة الذهب، الحديث١٢؛ الاستبصار٢: ٨، باب زكاة الحلي، الحديث٥؛ وسائل الشيعة٩: ١٦٢، أبواب زكاة الذهب والفضة، الباب١١، الحديث٧.
[٢] تهذيب الأحكام٤: ٩٤، باب من الزيادات في الزكاة، الحديث٤؛ الاستبصار٢: ٤٠، باب الجنس إذا اجتمعا فنقض كلّ واحدٍ منهما، الحديث٤؛ وسائل الشيعة٩: ١٠١، أبواب زكاة الذهب و الفضة، الباب٥، الحديث٣.