المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٦ - فی تفسير الرُبّی و علّة خروجه عن حکم الزکاة
ومن هنا يظهر حكم صورة المختلط بين الرُبّى وغيرها؛ حيث لا إشكال في عدم الجواز في الأخذ دون العدّ إلاّ فيما فرضنا خروجه عن العدّ أيضاً، كما مرّ، فلا نعيد.
كما ظهر ممّا ذكرنا حكم فحل الضراب إذا كان كلّ النصاب فحولاً، فيجوز الأخذ منه حينئذٍ لو لم يكن التعبّد مراداً، بل كان من جهة رعاية حال المالك؛ إذ لا يجري ذلك في الفرض. ومع ذلك يجوز إعطاء القيمة أو غير الفحل ولو بالتحصيل، كما عرفت، بل كان أرجح؛ لشبهة كون الحكم تعبّديّاً.
ثمّ إنّ هذا الحكم هل هو مختصٌّ بالشاة، أو يجري في الإبل والبقر؟
فيه خلافٌ؛ إذ قد يظهر التعميم من صاحب شرح اللمعة للأصبهاني رحمه الله [١] الذي جعل تفسير الرُبّى بالشاة من باب التمثيل.
ولكن اعترض عليه صاحب الجواهر رحمه الله بقوله: «وفيه منعٌ خصوصاً بعد تعارف الإعداد منها، لا الإبل والبقر، والتنصيص عليها في الموثّق». انتهى كلامه.
وما ذكره حسنٌ بالنظر إلى ما هو ظاهر حديث ابن الحجّاج وسماعة، إلاّ أنّ ملاحظة بعض الخصوصيّات مثل فحل الضراب ودلالة مرسل ابن إدريس بقوله: وروى: «أنّه لا يعدّ فحل الضراب في شيءٍ من الأنعام»، وعموم التعليل في مرسل النهاية بقوله: «لأنّها خيار المال» يؤيّد العموم.
فالأحسن أن يقال بعدم الأخذ من الفحل في كلّ الثلاثة، لو لم نقل في
[١] حکاه عنه جواهر الکلام ١٥: ١٦٣.