المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٥ - فی تفسير الرُبّی و علّة خروجه عن حکم الزکاة
هذا بخلاف ما لو كان من جهة إضرار الولد ورعايته؛ إذ لا يكون جوازه موقوفاً على رضاه.
أو يكون الملاك هو التعبّد بذلك، فلا يجوز ولو كان مع رضا المالك؟
وهذا هو الأقوى، كما عليه صاحب الجواهر رحمه الله [١]، ومصباح الفقيه[٢]، بل وظاهر النصوص المانعة من الأخذ منها بلا ذكر جهةٍ فيها.
وفي الجواهر[٣]: «هذا كلّه إذا لم يكن الجميع ربّى، وإلّا أجزاه خروجها، كما صرّح به غير واحدٍ، بل في الرياض قولاً واحداً؛ للإطلاق السالم عن معارضة ما هنا بعد انصرافه إلى غير الفرض. لكن عن التذكرة: الأقرب إلزامه بالقيمة. ولا وجه له على كلٍّ من التعليلين...» إلى آخره.
ولعلّ الوجه في الجواز حينئذٍ هو ما ذكر في المريض، إذا كان كلّ النصاب مراضا؛ حيث إنّ الإجماع في الجملة قائمٌ على الجواز، فكذا يكون في المقام.
ولكن يمكن القول بالتفاوت بينهما من جهة أنّ ذلك لم يكن للمرض حتّى يكون بملاك الضرر على الفقراء، فيجوز مع تساوي الكلّ، بل لعلّ الوجه هنا هو التعبّد أو رعاية الولد.
فالقول بإعطاء غير الرُبّى من القيمة أو تحصيل شاة غير الرُبّى قوي.
وأمّا إلزام خصوص القيمة كما عن العلّامة[٤]: فممّا لا وجه له، كما لا يخفى.
[١] جواهر الکلام ١٥: ١٦١.
[٢] مصباح الفقيه ١٣: ٢٧٦.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ١٦١.
[٤] تذکرة الفقهاء٥: ١١٧، مسألة ٦٠.