المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٩ - لزوم تحصيل العلم بمقدار الخالصة من المغشوشة
فإن علم تساويها، جاز له إخراج ربع العشر الموجود من الجميع، لاشتماله على الخالص من ربع العشر ممّا عنده من الدراهم، فيبرأ ذمّته بأيّ صورةٍ كانت من النصاب وإن لم يكن عالماً بمقداره بالتفصيل؛ لأنّ الامتثال حصل إجمالاً.
وأمّا إن لم يعلم بتساويها في الغشّ أو علم باختلافها: فحينئذٍ إن تطوّع المالك وأخرج عن جملة ما عنده دراهم خالصةً احتياطاً بالحدّ الأكثر، أي: أخرج ربع العشرين ثلاثمائة من الدراهم الخالصة أو المغشوشة بأقلّ غشٍّ ممّا عنده، جاز قطعاً؛ لأنّه حينئذٍ أخرج الفريضة مع زيادة، فيكون قد زاد خيراً.
وأمّا لو ماكس المالك وامتنع إلاّ عن إخراج الحقّ الواجب: ففي ذلك هل تجب التصفية، أو ما يعلم منه قدر الواجب الذي يحصل بإخراجه القطع بالفراغ، كما نسب إلى الأكثر[١]، بل اُدّعي عليه الإجماع على ما حكي عن الأردبيلي رحمه الله [٢]، أو يجوز الاكتفاء بإخراج ما تيقّن الإشتغال به وطرح المشكوك فيه: بأن يخرج النصاب الأوّل مثلاً ويطرح الباقي، كما حكي عن التذكرة[٣] والمعتبر[٤] وقوّاه المحقّق الثاني[٥] والأردبيلي رحمهم الله[٦] واستحسنه في المدارك[٧]؟
[١] راجع مسالک الأفهام ١: ٣٨٧.
[٢] حکاه عنه مفتاح الکرامة ١١: ٣٠٦.
[٣] تذکرة الفقهاء ٥: ١٢٧، مسألة ٦٩، فرع «ج».
[٤] المعتبر ٢: ٥٢٥.
[٥] حکاه عنه مفتاح الکرامة ١١: ٣٠٦.
[٦] مجمع الفائدة والبرهان ٤: ١٠٠.
[٧] مدارک الأحکام ٥: ١٢٤.