المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٩
ما يعدّ مؤنة هو نفس عملها لا نفس العوامل وثمنها. فالمال المبذول بإزاء العمل من المؤنة، بخلاف المبذول في قبال العين؛ فإنّه ليس منها.
فيما لوشكّ في المؤنة:
ثمّ بقي هنا صورة الشكّ في المؤنة، فنقول:
تارةً: تكون الشبهة حكميّةً، أي: بأن لا يعلم أنّ ثمن العوامل هل كانت من المؤن أو يشكّ في أن أُجرة بناء الجدار للبستان هل هي من مؤنة هذه السنة، وهل تستثنى أم لا لعدم تكررها؟
فمقتضى أصالة العموم في الإطلاقات والعمومات هو الرجوع إليها عند الشكّ، ولازمه وجوب الزكاة. وهذا من شأن الفقيه؛ لأنّه هو الذي يستنبط ذلك من الأدلّة دون المقلّد.
وأُخرى: ما كان الشكّ في الموضوع بعد معلوميّة الحكم خارجاً، كما لو شكّ في شيءٍ صُرف في إصلاح زراعته أنّه هل وقع علِی نحو المؤنة أو علِی نحو التبرّع من أحدٍ كالدولة وغيرها؟
ففي هذا القسم يكون الحكم هو عدم الاستثناء، والعامل بهذا الشكّ هو المقلّد؛ لأنّه هو الشاكّ في المسألة.
الفرع الرابع:
قال السيّد رحمه الله في العروة: «مسألة ٢١: الخراج الذي يأخذه السلطان أيضاً يوزّع على الزكوي وغيره»[١].
[١] العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٧٥.