المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٣ - حکم اقتراض النصاب
قال المحقّق قدّس سرّه:
الرّابِعَةُ: مالُ الْقَرْضِ إنْ تَرَكَهُ الْمُقْتَرِضُ علِی ِحالِهِ حَوْلاً، وَجَبَتْ الزَّكاةُ عَلَيْهِ دُونَ الْمُقْرِضِ. وَلَوْ شَرَطَ الْمُقْتَرِضُ الزَّكاةَ عَلَى الْمُقْرِضِ، قِيلَ: يَلْزَمُ الشَّرْطُ، وَقِيلَ: لا يَلْزَمُ. وَهُوَ الْأَشْبَهُ.
لا يخفى عليك: أنّ هاهنا مسائل قد ذكرناها في أوائل بحث الزكاة في باب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب ، ومنها: هذه المسألة، وقد حقّقناها تفصيلاً، واخترنا وجوب الزكاة أوّلاً علِی المقرض إذا كان واجداً للشرائط. ولا خلاف فيه نصّاً وفتوىً. والنصوص بعضها صحيحةٌ، فلا يحتاج إلى تكرارها وذكرها تفصيلاً.
وإنّما الكلام والخلاف في صحّة أن يشترط المقترض زكاته على المقرض بأقوالٍ متعدّدةٍ: قول: بصحّة الشرط وسقوط الزكاة عن المقترض ولزومها على المقرض، وهو منسوبٌ إلى الشيخ رحمه الله في نهايته[١].
وقول: بصحّة الشرط وعدم سقوط الزكاة عن المقترض إلاّ بعد أن يؤدّيها
[١] النهاية، ص٣١٢، باب القرض وأحکامه.