المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٩ - الادلّة الدالّة علی وقت تعلّق الزکاة
ومنها: أنّه ما لو مات المالك في هذه المدة وكان عليه ديونٌ متفرّقٌة، فعلى المشهور يحكم بتقدّم الزكاة على حقّ الديّان؛ لأنّها متعلّقةٌ بالعين والدين على الذمّة، إلاّ أن تكون العين قد تلفت، فتصير الزكاة مثل سائر الديون على الذمّة، فلابدّ من التوزيع بالنسبة. وأمّا على قول المحقّق رحمه الله فديون الديّان متقدّمةٌ، فتصرّف التركة بجمعها للديان. ومعه فلا زكاة لا على الميّت؛ لعدم كونه ملكاً له، ولا على الورثة؛ لعدم كونه ملكاً طلقاً لهم، ولا على الغرماء؛ لعدم كون التركة ملكا لهم على المشهور إلاّ بعد القبض.
ومنها: جواز تصرّف المالك في الثمرة في تلك المدّة على قول المحقّق رحمه الله ولو بالإتلاف؛ لعدم وجوب الزكاة، بخلاف قول المشهور؛ فإنّه لا يجوز خصوصاً على مذاق تعلّق الزكاة بالعين علِی نحو الشركة.
ومنها: إذا بلغ الصبي المالك أو أفاق عن الجنون في هذه المدّة، فعلى المشهور لا تجب عليهما الزكاة لو لم نقل بالحكم الوضعي في الزكاة لهما ولا على الولي، وعلى قول المحقّق رحمه الله تجب؛ لكونه مكلّفاً حين الوجوب.
ومنها: أنّ التمر والعنب، وغيرهما ممّا يصلح للزبيبيّة والتمرّية بعد بدوّ صلاحها تجب فيها الزكاة على المشهور؛ لتعلّق الوجوب حينئذٍ، بخلاف قول المحقّق رحمه الله ؛ حيث لا تجب؛ لعدم صيرورته زبيباً وتمراً حتّى تجب الزكاة.
بل يمكن أن يذكر غير ذلك من الثمرات لو تأمّل فيها.