المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٧ - الادلّة الدالّة علی وقت تعلّق الزکاة
ترى في مثل قول النحويين. الكلمة اسم وفعل وحرف، بل وغير ذلك من الموارد، كما ورد في مغني اللبيب[١] في لفظ واو، فراجع.
وعن الثاني: أنّ التخيير لا يجامع كون الوجوب بمعنى التعلّق؛ لمنافاته مع الوضع. وأمّا لو أُريد من الوجوب هو وجوب الإخراج كما هو مختاركم، فلا منافاة حينئذٍ من أن تكون الملكيّة في زمان التعلّق ولكن في الإخراج يكون تخييراً في أحد الوقتين.
ومن ذلك يظهر الجواب عن الثالث؛ لأنّ المراد من تعيّن الوجوب في الخرص الذي كان قبل الزبيبيّة بمدّةٍ على مذاق الشيخ رحمه الله من جهة وجوب التعلّق لا الإخراج، فلا منافاة بين النظرين.
وقد يحتمل أن يتصرّف في لفظ الخرص: بأن يجعل زمانه وزمان الصرم واحداً، كما يحتمل التصرّف في زمان الصرم بأن يراد منه زمان قابليّته للصرم للأكل، فيناسب مع الحصرم والعنبيّة، كما هو مختار الشيخ الأعظم رحمه الله [٢].
وقد يحتمل أن يكون المراد من جملة «إذا صرم وإذا خرص» هو التنويع بأن يكون الأوّل للثلاثة الأول من الحنطة والشعير والتمر والآخر للأخير، وهو الزبيبي، كما عليه الآملي رحمه الله . أو يرجع «إذا صرم» إلِی الحنطة والشعير و «إذا خرص» إلِی التمر والزبيب؛ لأنّهما قابلان للخرص. وهذا هو الأقوى عندنا.
[١] مغني اللبيب ٢: ٣٥٨.
[٢] کتاب الزکاة للشيخ الأعظم، ص ٢١٤ـ٢١٣، مسألة ٢٣.