المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٢ - حکم المقاسمة و الخراج من حيث الزکاة
ممّا كان بالرشا فيما عمروه منها. وما لم يعمروه منها أخذه الامام، فقبّله ممّن يعمره، وكان للمسلمين. وعلى المتقبّلين في حصصهم العشر أو نصف العشر. وليس في أقلّ من خمسة أوسق شيءٌ من الزكاة. وما أُخذ بالسيف فذلك إلى الامام يقبّله بالذي يرى، كما صنع رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم بخيبر قبّل سوادها وبياضها ـ يعني: أرضها ونخلها ـ والناس يقولون: لا تصلح قبالة الأرض والنخل، وقد قبّل رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم خيبر». قال: «وعلى المتقبّلين سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر في حصصهم». ثمّ قال: «إنّ أهل الطائف أسلموا، وجعلوا عليهم العشر ونصف العشر، وإنّ مكّة دخلها رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم عنوةً وكانوا اُسراء في يده فأعتقهم وقال: اذهبوا فأنتم الطلقاء»[١].
وهذه الرواية ضعيفةٌ. ولكن قد يحتمل كون الروايتين واحدةً وسقط علي بن أحمد بن أشيم عن الرواية السابقة، فتسقط كلتاهما عن الاعتبار؛ لمجهوليّة ابن أشيم؛ لأنّ الراوي والمروي في كلتيهما واحدٌ، ومضمونهما متقاربٌ.
ولكن يمكن تأييد الخبر بسبب نقل أحمد بن محمّد بن عيسى عنه، وهو الذي أخرج أحمد بن محمّد بن خالد البرقي عن قم بروايته عن الضعفاء، فكيف يروي بنفسه عن الضعفاء؟! فيؤيّد ذلك كون ابن أشيم من
[١] الكافي٣: ٥١٣، باب أقلّ ما يجب فيه الزكاة من الحرث؛ تهذيب الأحكام٤: ٣٨، باب وقت الزكاة، الحديث ٨؛ الاستبصار٢: ٢٦، باب أنّ الزكاة إنّما تجب بعد إخراج مؤونة السلطان، الحديث٤؛ وسائل الشيعة٩: ١٨٢، أبواب زكاة الغلاّت، الباب٤، الحديث١.