المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥ - حکم ما لو اختل بالشرائط فراراً عن الزکاة
قال المحقّق قدّس سرّه:
وَقِيلَ: إذا فَعَلَ ذَلِكَ فِراراً، وَجَبَتْ الزَّكاةُ. وَقِيلَ: لا تَجِبُ. وَهُوَ الْأَظْهَرُ.
في المسألة كسابقتها قولان:أحدهما للشيخ الطوسي[١]، والسيّد المرتضى في الانتصار[٢]، وعلي بن بابوِیه رحمهم الله[٣]، من وجوب الزكاة إذا كانت لأجل الفرار، خلافاً لسائر الفقهاء من الخاصّة، بل هذا الاختلاف موجودٌ في العامّة أيضاً، فذهب أبو حنيفة وأصحابه والشافعي إلى عدم الوجوب، خلافاً لبعض التابعين، ووافقهم مالك من الوجوب إذا كان للفرار[٤].
ما يدلّ علي قول الشيخ والسيّد:
ويمكن الاستدلال لقول الشيخ والسيّد رحمهم الله بدلالة بعض الأخبار عليه مثل:
ما رواه الكليني رحمه الله بإسناده إلى معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله علِیه السلام
[١] حکاه عنه تذکرة الفقهاء ٥: ١٨٠، مسألة ١١٩؛ و لاحظ الجمل والعقود، ص١٠١؛ و تهذيب الأحکام ٤: ٩، بعد الحديث ٢٣.
[٢] الانتصار، ص ٢١٩، مسألة ١٠٨.
[٣] لم نعثر عليه
[٤] حکاه الشيخ عنهم في الخلاف ٢: ٥٦، مسألة ٦٥