المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٥ - الوجوه المحتملة فی تعلّق الزکاة بالاموال
أراد إخراج غيرها. فلا تشابه بينهما من حيث الحكم أصلاً.
مضافاً إلى أنّ المولى لا اختيار له في شيءٍ من عين العبد الجاني أو قيمته، بل يلاحظ ما هو مختار المجني عليه وورثته.
هذا بخلاف ما نحن فيه؛ حيث إنّ للمالك من ناحية الشارع حقّ الانتخاب لأحدهما من عين الفريضة أو غيرها.
هذا هو وجه آخر للفرق بين الموردين وبه تعرف أنّ الزكاة ليست مثل حقّ الجناية الخطائيّة أيضاً، إذا قلنا بالترتيب فيها بأنّ الواجب فيها أوّلاً هو الفداء، ثمّ بالامتناع والإثم يؤخذ الحقّ بالاسترقاق. هذا بخلاف ما إذا قلنا بالتخيير للمالك ابتداءً من أداء الفداء أو إعطاء العبد للاسترقاق، فحينئذٍ يشابه حقّ الجناية الخطائيّة مع حقّ المستحقّ في الزكاة، فلا يمنع الحقّ عن التصرّف في العين بالبيع ونحوه، ويمكن للمالك فكّ العين عن الحقّ بأداء قيمتها أو من عينٍ أُخرى ولو بعد البيع، والحقّ كان لمن كان له الحقّ بأن يتبع العين حيثما وجدها عند عدم فكّ المالك العين عن الحقّ.
والفقيه الميلاني رحمه الله [١]جعل المناقشة في قسم العمد من الجناية، ولم يذكر لخطائها شيئاً من القسمين.
قيل[٢]: «ولعلّه من جهة أنّ ملكيّة الاسترقاق فعلاً إنّما تكون في العمد لا في الخطأ، فافهم. والحاصل: أنّ الثابت على هذا الفرض استحقاق التملّك
[١] راجع محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة١: ٢٢٥.
[٢] کتاب الزکاة للمنتظري٢: ١٢٨.