المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٨ - الادلّة الدالّة علی وقت تعلّق الزکاة
وادّعى صاحب مصباح الفقيه[١] إجمال الرواية؛ بسبب تلك الاحتمالات، أو سقوط الرواية عن الاستدلال.
ولأجل ذلك لا يستبعد الحكم بالاحتياط الوجوبي في أداء الزكاة على مذاق المشهور في الزبيب والتمر، فتجب الزكاة بصورة العنب والبسر والرطب فيهما وفي الحنطة والشعير بالتسمية، كما عليه بعض أصحاب التعاليق. ولكن إثبات الزكاة للحصرم محلّ تأمّلٍ، بل قد عرفت عدم وقوعه إلاّ من المحقّق في الشرائع والنافع، نقلاً عن المشهور، مع عدم وجود ذلك في كلامهم، فراجع.
ما يترتّب على القولين من الثمرات:
ويترتّب على القولين ثمراتٌ مهمّةٌ:
منها: أنّ المالك لو نقل الثمرة بين زمان الاشتداد والاحمرار والاصفرار والعنبيّة وزمان التسمية وهو حال يابسيّتها ببيعٍ أو هبةٍ أو غير ذلك، فعلى القول المشهور متعلّق الزكاة على الناقل، لكون تعلّق الزكاة واقعاً في ملكه، وعلى قول المحقّق يكون على المنقول إليه؛ لوقوعها في ملكه.
ومنها: لو مات المالك في هذه المدّة، فعلى المشهور تعلّقت الزكاة بالمورّث، فتؤخذ من تركته وإن لم يكن الدين مستغرقاً لتركته، وعلى قول المحقّق رحمه الله تجب على الورثة إذا بلغ نصيب كلّ واحدٍ منهم النصاب، وإلاّ فعلى من بلغ نصيبه النصاب.
[١] مصباح الفقيه ١٣: ٣٥٢.