المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٨ - جواز تبديل العين بالقيمة و عدمه
خرجت من يده» الحديث[١].
فإنّ مورد السؤال وإن كان هو صورة الإفراز، إلّا أنّ الجواب حيث قد فرض الضياع مع وجود المستحقّ وعدم دفعها، شامل بإطلاقه ما لو لم يفرز، فلا يكون فرض الضياع حينئذٍ ممكناً إلّا بتلف عين المال الذي كان فيه النصاب. وتحصيله من الخارج أمرٌ آخر.
فعلى هذا لا يكون القول بقيمة يوم التلف دعوى بلا مورد في ما نحن فيه، كما ذكره المنتظري رحمه الله في زكاته[٢].
نعم، يصحّ ذلك فيما لو قلنا بتعلّق الزكاة بالعين علِی نحو الإشاعة، فيصدق التلف بالنسبة إلى الفريضة بالنسبة. وأمّا لو قلنا بالكلّي في المعيّن أو نحو حقّ الرهانة فيمكن تصوير التلف فيما إذا لم يبق من النصاب شئٌ بمقدار ما يكفي للزكاة لا مطلقاً، كما قد مرّ بحثه سابقاً.
فإذا صحّحنا التلف بما قد عرفت قلنا: هل المعتبر قيمة يوم التلف، أو يوم الأداء، أو أعلى القيم بينهما، أو التفصيل بين القيمي والمثلى: ففي الأوّل يوم التلف وفي الثاني يوم الأداء؟ وجوهٌ وأقوالٌ.
والذي يظهر من كلام الشاهرودي رحمه الله [٣] هو الأوّل، ومن السيّد في العروة
[١] الكافي٣: ٥٥٣، باب الزكاة تبعث من بلدٍ إلِی بلد، الحديث١؛ من لا يحضره الفقيه٢: ٣٠، باب ضمان المذکّي، الحديث١٦١٧؛ تهذيب الأحكام٤: ٤٧، باب تعجيل الزكاة وتأخيرها، الحديث١٦؛ وسائل الشيعة٩: ٢٨٠، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب٣٩، الحديث١.
[٢] لاحظ کتاب الزکاة للمنتظري ١: ٢١٨.
[٣] راجع تعليقه علي العروة الوثقي(ط. مؤسّسة السبطين) ١١: ٨٠، ذيل مسألة ٦ من مسائل النصاب.