المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٥ - وجوب الزکاة فی الغلات اذا ملّکت بالزراعة
قال المحقّق قدّس سرّه:
وَلا تَجِبُ الزَّكاةُ فِي الْغَلاّتِ، إلّا إذا مُلِكَتْ بِالزِّراعَةِ، لا بِغَيْرِها مِنْ الْأَسْبابِ كالِابْتِياعِ والْهِبَةِ.
والمراد: أنّ الغلّات إذا كانت زراعتها وحرثها في ملك المزارع تتعلّق بها الزكاة، سواء كان وقوعها في ملكه بحرث البذر كما هو الغالب أو المزارعة أو المساقاة أو بسببٍ من أسباب الملكيّة في أوّل زمانها، بحيث كان الزرع وقت تعلّق الزکاة في ملك الزارع ولو كان بصورة الابتياع أو غيرها من الإرث والصلح. وأمّا كون وقت التعلّق هو عند الانعقاد والاحمرار والاصفرار أو وقت التسميّة فكلٌّ على مسلكه ومبناه.والذي لا يؤثّر في وجوب الزكاة ما لو وقع في ملكه بعد التعلّق بأيّ المعنيين، أو وقع في ملكه في حال التعلّق؛ إذ الوجوب حينئذٍ للناقل لا المنقول إليه.
والعبارة لا تخلو عن نوع إجمالٍ؛ لأنّ ظاهرها هو عدم الوجوب حتّى لو ابتاع في أوّل الحرث مع كون نموّ الزراعة في ملكه، فإنّه تجب الزكاة عليه