المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٧ - وجوب الزکاة فی الغلات اذا ملّکت بالزراعة
قال المحقّق قدّس سرّه:
وَيُزَكَّى حاصِلُ الزَّرْعِ، ثُمَّ لا تَجِبُ بَعْدَ ذَلِكَ فِيهِ زَكاةٌ وَلَوْ بَقِيَ أَحْوالاً.
قال في الجواهر: «إجماعاً بقسميه ونصوصاً، مضافاً إلى اقتضاء الأمر الطبيعة»، بل في المعتبر[١] أنّ عليه اتّفاق العلماء سوى الحسن البصري.
بل ويدلّ عليه من الروايات: حديث زرارة وعبيد جميعاً، عن الصادق علِیه السلام قال: «أيّما رجلٍ كان له حرثٌ أو ثمرةٌ فصدقها، فليس عليه فيه شيءٌ وإن حال عليه الحول عنده، إلاّ أن يحول مالاً. فإن فعل ذلك فحال عليه الحول عنده، فعليه أن يزكّيه، وإلاّ فلا شيء عليه. وإن ثبت ذلك ألف عام إذا كان بعينه، فإنّما عليه فيها صدقة العشر. فإذا أدّاها مرّةً واحدةً، فلا شيء عليه فيها حتّى يحوّله مالاً ويحول عليه الحول وهو عنده»[٢].
والرواية صحيحةٌ معتبرةٌ، ودلالتها تامّةٌ، بخلافه في الأنعام والنقدين؛ حيث تجب الزكاة في كلّ عامٍ إن كانا واجدين للشرائط
[١] المعتبر ٢: ٥٣٨.
[٢] تهذيب الأحكام٤: ٤٠، باب وقت الزكاة، الحديث١٤؛ وسائل الشيعة٩: ١٩٤، أبواب الزكاة الغلاّت، الباب١١، الحديث١.