المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦١ - فی تفسير الرُبّی و علّة خروجه عن حکم الزکاة
بانتفاء المحمول ـ أي: عدم الأخذ ـ يتكافئان ويتساقطان، والمرجع عمومات نصاب الغنم وإطلاقاته من قوله: «ففي كلّ أربعين شاة شاة» الشامل لهذه الثلاثة. فبالنتيجة يكون المراد هو صحّة العدّ دون الأخذ.
ولا يخفى: أنّ هذا الجمع حسنٌ، لو سلّمنا التكافؤ بين الظهورين؛ لإمكان الجمع بينهما بالأخذ بهما: بأن لا يكون العدّ والأخذ كلاهما جائزاً، ولا منافاة، بل يرد كلٌّ من القيدين على الإطلاقات في مورد هذه الثلاثة. إلّا أن يقال بمقالة صاحب الجواهر من قيام الإجماع على الاحتساب والعدّ فيها. وهو محلّ إشكالٍ؛ لما عرفت من وجود الخلاف فيه.
ولكنّ الإنصاف: أنّ بعض هذه الثلاثة كالأكولة وشاة اللبن اللتين وضعتا لاستفادة الدار والأكل لا يعد ولا يحتسب ولا يؤخذ منها، أي: لا يوجب بلوغ النصاب بوجودها، ولا يعطى بعنوان الزكاة، إذا بلغ غيرهما إلى النصاب إلى الفقراء؛ وذلك لدلالة حديث زرارة بالصراحة في الجملة علِی عدم الاحتساب، وهو:
ما عن زرارة، عن أحدهما علِیهما السلام قال: «ليس في شيءٍ من الحيوان زكاةٌ غير هذه الأصناف الثلاثة: الإبل والبقر والغنم. وكلّ شيءٍ من هذه الأصناف من الدواجن والعوامل، فليس فيها شيءٌ» الحديث[١].
والدواجن على ما في مجمع البحرين[٢]ـ: «هي على ما قاله أهل اللغة:
[١] تهذيب الأحکام ٤: ٤١، الحديث ١٠٤؛ الاستبصار٢: ٢٤، الحديث ٦٦؛ وسائل الشيعة٩: ١٢٠، أبواب زکاة الأنعام، الباب ٧، الحديث ٦.
[٢] مجمع البحرين ٦: ٢٤٥، مادّة «دجن».