المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٦ - الوجوه المحتملة فی تعلّق الزکاة بالاموال
المراد من كلمة «في» في أمثال ذلك ـ ومنها: «في كلّ أربعين شاة شاة»[١] ونظائرها ـ هو الظرفيّة الحقيقيّة، فيبقى في معناه الحقيقي، لا السببيّة حتّى يكون مجازاً، نظير قوله علِیه السلام:«إنّ امرأة دخلت النار في هرّة»[٢]؛ لندرة ذلك.
غاية الأمر: كان المراد من الظرفيّة هو كون مدخول «في» ظرفاً للوجوب لا الواجب، فيساعد مع الوجوب المالي أو الحقّ لا الملكيّة بنحو الإشاعة أو الكلّي في المعيّن.
بل قد يؤيّد ذلك وجود كلمة الاستعلاء في بعض الأخبار ـ مثل خبر الفضلاء: «فلا شيء عليه فيه». وخبر زرارة: «إنّما الصدقة على السائمة في مرجها» [٣]ـ الظاهر في الحكم.
السابع: بصحيحة سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا علِیه السلام قال: سألته عن الرجل تحلّ عليه زكاة في السنة في ثلاث أوقات أيؤخّرها حتّى يدفعها في وقتٍ واحدٍ؟ فقال: «متى حلّت أخرجها»[٤].
[١] الكافي٣: ٥٣٤، باب صدقة الغنم، الحديث١؛ وسائل الشيعة٩: ١١٦، أبواب زکاة الأنعام، الباب٦، الحديث١.
[٢] هداية الاُمّة ٥: ١٣٢، الحديث ٨٢٤؛ لاحظ أيضاً عقاب الأعمال، ص٣٢٧، الحديث ٦؛ ووسائل الشيعة ١١: ٥٤٤، کتاب الحج، أبواب أحکام الدوابّ، الباب ٥٣، الحديث ١، مع تفاوت فيهما.
[٣] الکافي٣: ٥٣٠، باب ما يجب عليه الصدقة من الحيوان، الحديث٢؛ تهذيب الأحکام٤: ٦٨، باب حکم الخيل في الزکاة، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة٩: ٧٨، أبواب زکاة الأنعام، الباب١٦، الحديث٣.
[٤] الكافي٣: ٥٢٣، باب أوقات الزكاة، الحديث٤؛ وسائل الشيعة٩: ٣٠٧، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب٢، الحديث١.