المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٤ - الوجوه المحتملة فی تعلّق الزکاة بالاموال
ولذلك أفتى السيّد رحمه الله [١] بهذه الصورة من الشركة. فالحمل على الكسر المشاع لو سلّمناه، لا يكون محصّلاً لوحدة السياق في جميع الموارد. فلا محيص إلّا عن الحمل على السببيّة، فيناسب الوجوب المالي والحقّ أيضاً، أي: بسبب بلوغ الحيوان أو الغلّات إلى ذلك الحدّ يجب عليه كذا وكذا.
وثالثاً: أنّ ما ذكر من الظرفيّة الحقيقيّة هي أن يكون النصاب ظرفاً للفريضة، فيساعد كون الظرف في كلمة «في» ظرفاً مستقرّاً متعلّقاً بكائن، كما قد يتوهّم في بادئ النظر. ولكنّ الظاهر كون الظرف لغواً متعلّقاً بفعل غير الكون والاستقرار من سائر الأفعال، ظاهراً كان أو مقدّراً، وهو «يجب» أو «فرض»، فيكون مدخولها ظرفاً لذلك الفعل لا ظرفاً للواجب، كما في الاحتمال الأوّل.
ويؤيّد ذلك ما ورد في نصوصٍ أُخر يدلّ عليه:
منها: ما في صحيح زرارة: «وجعل رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم الصدقة في كلّ شيءٍ أنبتت الأرض... الحديث»[٢].
ومنها: ما في صحيح الفضلاء الخمسة: «فرض الله عزّ وجلّ الزكاة مع الصلاة في الأموال وسنّها رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم في تسعة أشياء...» [٣].
[١] العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٨٥، مسألة ٣١.
[٢] الكافي٣: ٥١٠، باب ما يزكّي من الحبوب، الحديث٢؛ تهذيب الأحكام٤: ٦٥، باب حكم الحبوب، الحديث٢؛ وسائل الشيعة٩: ٦٣، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب٩، الحديث٦.
[٣] الکافي٣: ٥٣٢، باب صدقة الإبل، الحديث١؛ تهذيب الأحکام٤: ٢٢، باب زکاة الإبل، الحديث٤؛ الاستبصار٢: ٢١، باب زکاة الإبل، الحديث٤؛ وسائل الشيعة٩: ١١٩، أبواب زکاة الأنعام، الباب٧، الحديث١.