المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٣ - الوجوه المحتملة فی تعلّق الزکاة بالاموال
بحمل قوله: «في خمسٍ من الإبل شاةٌ» على إرادة أنّ فيها جزءاً مشاعاً نسبته إلى الخمس من الإبل كنسبة قيمة شاة إلى قيمة المجموع. وكذا في الحقّة للخمسين والتبيع للثلاثين من البقر. فيحفظ حقيقة الظرفيّة في كلمة «في» في الطائفة الثانية مع حفظ وحدة السياق مع الطائفة الأُولى.
وثانياً: أنّه لماذا يصرف الطائفة الأُولى عن الظرفيّة إلى السببيّة لحفظ وحدة السياق، ولا يفعل عكس ذلك: بأن يصرف الطائفة الثانية إلى الكسر المشاع حتّى يوافق الظرفيّة الحقيقيّة ولو كان خلافاً للظاهر؟!
بل ربما يمكن أن يقال: إنّه هو المتعيّن؛ لأنّه يوجب بقاء الطائفة الأُولى على الظرفيّة الحقيقيّة من دون لزوم التجوّز. وهذا بخلاف عكس ذلك؛ فإنّ صرف الطائفة الأُولى إلى السببيّة يوجب المجازيّة فيها.
ولكنّه مندفعٌ: بأنّ حمل الثانية على الكسر المشاع لا يناسب بعض الفقرات وإن ساعد بعضاً آخر إذا كان مع قرينة حلّيّته؛ لكونه خلاف الظاهر؛ لأنّ المتبادر من مثل قوله: «في خمس من الإبل شاة» هو وجوب شاة كلّيّ في ذمّة المكلّف لا الكسر المشاع، فيحمل عليه مع قرينة وحدة السياق. ولكن لا يصحّ هذا في مثل قوله علِیه السلام: «في كلّ أربعين شاة شاة»؛ لأنّ الحمل على الكسر المشاع يصحّ عرفاً في المثليّات. نظير ما لو قال: في كلّ أربعين درهم درهم، كما يقال: «رطل من عشرة أرطال» ويراد به الكسر المشاع وهو العُشر. هذا بخلاف الغنم والبقر ونحوهما من القيميّات؛ إذ لو قيل بهذا التعبير، أُريد منه الكلّي في المعيّن.