المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٠ - عدم ثبوت الخيار للفقير أو الساعی فی اخذ الزکاة
والمتوسّط. والحكم بالأوّل محتاجٌ إلى دليلٍ.
لا يقال: إنّه يمكن استظهاره من الآية بالأمر بإنفاق الطيّبات.
لأنّا نقول: دعوى عدم صدق الطيّبات علِی مثل الوسط ممنوعٌ، فيفتِی بالوسط لما عرفت من الأدلّة، كما لا يخفى، ولم نعرف فيه مخالفاً من أصحابنا.
نعم، لو كان جميع ما هو الموجود عنده من الأدنى، فلا يبعد القول بكفاية إعطائه منه؛ لإمكان استظهار ذلك من حكم المريضة والهرمة إذا كان كلّ النصاب كذلك؛ حيث لم يكن تحصيل الصحيح والسالم واجباً عليه ولا ملاحظة قيمتهما، فهكذا يكون فيما نحن فيه، فيجوز إعطاؤه من دون لزوم تحصيل الأعلى؛ لعدم قيام دليلٍ عليه.
تذنيبٌ فيه تحقيقٌ:
والذي ينبغي التنبّه له هو بيان كيفيّة تعلّق الزكاة بالأموال، وهو من أهمّ مباحث الزكاة، وكان يليق بأن يبحث فيه ويرقم له كتابٌ مستقلٌّ باستدلالٍ مفصّلٍ. ولكن حيث لا يسعني الوقت ولا يمهلني أخلاء الدرس بالمذاكرة، فنقول وبالله الاستعانة: