المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٢ - بيان المراد من الجذع و الثنی عند اعتبار الشاة فی الزکاة
هذا كلّه تمام الكلام من حيث الاستدلال بالأدلّة التي ذكروها.
وتحتمل أيضاً كون الجذع سبعة أشهر والثني سنة كاملة؛ نظراً إلى مرسل الصدوق حيث قال: وروى... «لا يجوز في الأضاحي...» إلى أن قال: «ويجزي من المعز والبقر الثني، وهو الذي له تمّ سنة ودخل في الثانية، ويجزي من الضأن الجذع لسنة»[١]؛ إذ بقرينة التقابل يفهم المغايرة، فيكون المراد لسنة في الجذع أي: في سنة.
وهو وجيهٌ، فيؤيّد القول الآخر خصوصاً مع نقل الإجماع في الغنية[٢] على هذه الكيفيّة في باب الحجّ، كما عن الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه[٣].
وقد يستدلّ عليه بطريقٍ آخر لا يمكن المساعدة معه، وهو أن يقال: إنّ الزكاة بحسب مقتضى الأدلّة متعلّقةٌ بالعين قطعاً، ومن ناحيةٍ أُخرى لابدّ في النصاب حلول الحول، فلا يجب بما دونه، والفريضة تكون في النصاب، فينتج أنّ الشاة المخرج عن النصاب المفروض حاله لا يكون إلّا بعد الحول، وهو المطلوب، وهذا لا يساعد كون الجذع ستّة أشهر أو سبعة إلّا أن يختصّ الشاة المفروضة المخرج للزكاة بخصوص الإبل أو الجبران
[١] من لا يحضره الفقيه٢: ٤٩١، باب الأضاحي، الحديث٣٠٥٢؛ وسائل الشيعة١٤: ١٠٦، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب١١، الحديث١١.
[٢] لاحظ غنية النزوع، ص ١٩١.
[٣] کتاب الزکاة للشيخ الأعظم، ص١٩٢، مسألة ١٩، وإليک نصّ کلامه١: «وفي الغنية فسّر الجذع بما دون السنة في باب الحج بعد أن ادّعي الإجماع علي وجوب الجذع في الزکاة».