المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٢ - الوجوه المحتملة فی تعلّق الزکاة بالاموال
ومنها: ما ورد في بعض الأخبار من كون التلف بغير تفريطٍ يحتسب بالنسبة للمالك والمستحقّ، مع أنّه ليس كذلك في باب الرهن، يعني: إذا تلفت العين المرهونة ببعضها، لا يوجب ذلك احتسابه من المرتهن والدائن، بل يحتسب كلّه من المديون والراهن.
ومنها: أنه لو كان تعلّقها بالعين كتعلّق حقّ الرهانة، فلابدّ أن يكون الربح على كلّ تقديرٍ ـ يعني: حتّى إذا كانت المعاملة واقعةً علِی مجموع المال الذي من جملته الزكاة ـ للمالك فقط، لا له وللمستحقّ. كما أنّ الوضيعة أيضاً تكون مطلقاً كذلك، وهذا موافقٌ للقاعدة. نعم، في الاتجّار بالعين الزكويّة بعد العزل ـ حيث حكم في مرسل علي بن أبي حمزة بكون تمام الربح للزكاة ـ لا ينافي القول بكونه كحقّ الرهانة؛ لإمكان القول بأنّه يكون كحقّ الرهانة فيما قبل العزل، وإلاّ لكان المال المعزول بالعزل ملكاً للفقراء، كما عليه بعض الفقهاء.
ومنها: أنّه لا يجوز التصرّف في العين المرهونة التي كانت وثيقةً إلّا مع رضا الطرفين. مع عدم الالتزام بذلك ههنا.
الوجه الخامس: أن يكون نحو تعلّق الزكاة بالعين من قبيل الاستيثاق لا الاستحقاق، لكن كتعلّق حقّ الجناية بالعبد الجاني لا كحقّ الرهانة. ولا بأس بذكر ما قيل في وجه الفرق بينهما وهي ثلاثة أوجهٍ:
أحدها: أنّ الحقّ في الرهانة يتعلّق بالعين والذمّة معاً؛ إذ المديون ذمّته مشغولةٌ بالدين، والعين مركزٌ لإخراج الدين، أي: للدائن استيفاء دينه الذي كان في ذمّة المديون من رقبة العين المرهونة.