المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٠ - الوجوه المحتملة فی تعلّق الزکاة بالاموال
الزكاة ليس كذلك؛ إذ يصحّ الاحتساب بالنسبة لكلٍّ من الزكاة والمالك بنسبة ما تلف.
ومنها: أنّ القاعدة تقتضي أن يحتسب النماء في الأموال بنسبة مالكهما، كما هو كذلك في باب البيع. مع أنّه ليس كذلك هنا؛ لأنّ النماء مطلقاً، سواء استوفى المالك أم لا، للمالك دون المستحقّ، ولا ضمان عليه حتّى المستوفى منه.
ومنها: أنّ مقتضى القاعدة هو كون الربح للمستحقّ، وصحّة المعاملة منوطةٌ بإجازة المستحقّ أو وليّه إذا باع جميع ماله الذي تعلّق به ذلك. مع أنّه لم يشر في حديثٍ من الأحاديث إلى كون المعاملة فضوليّةً، وكون الربح للمستحقّ على فرض الإجازة.
نعم، أُشير في بعض الأدلّة إلى كون الربح للزكاة في صورة العزل والبيع كذلك أو في صورة الاتّجار في جملة الأموال، ولكنّ الربح فقط لها دون الضرر والخسارة والوضيعة. وهو أيضاً خلاف مقتضى القاعدة؛ لأنّ من له الغنم فعليه الغرم. فكيف يمكن على الشركة الالتزام بهذا التفصيل؟!
ومنها: أنّ ما التزموا به في الزكاة بحسب لسان الأدلّة لا يناسب مع الكلّي في المعيّن من إعطاء الزكاة من غير ما في النصاب، كالشاة في الخمس من الإبل فيما لو أعطِی شاة معلوفة في الأربعين شاة سائمةً، أو أعطِی بنت مخاض إذا كانت الستّة والعشرون من الإبل كلّها بنت لبون.
فمع وجود هذه الإشكالات كيف يمكن المصير إلى القول بالكلّي في المعيّن؟! ولعلّ مثل ذلك أوجب قلّة من يقول به، ولم أجد من صرّح بذلك