المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٧ - سقوط الزکاة عن النفقه
قال المحقّق قدّس سرّه:
السّادِسَةُ: إذا تَرَكَ نَفَقَةً لِأَهْلِهِ، فَهِيَ مُعَرَّضَةٌ لِلْإِتْلافِ، تَسْقُطُ الزَّكاةُ عَنْها مَعَ غَيْبَةِ الْمالِكِ، وَتَجِبُ لَوْ كانَ حاضِراً. وَقِيلَ: تَجِبُ فِيها عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ. والْأَوَّلُ. مَرْوِيٌّ.
هذه المسألة أيضاً قد ذكرناها سابقاً، وقد ذهب المشهور إلى قول المحقّق، خلافاً لابن إدريس[١]؛ بناءً على مسلكه من عدم العمل بخبر الواحد، فلم يفتِ على ما ورد هنا، وفاقاً لما ذهب إليه المشهور المنصور؛ لأنّه المأثور: بطريق الكليني رحمه الله عن إسحاق بن عمّار بسندٍ معتبرٍ؛ لوقوع صفوان في سلسلته، عن أبي الحسن الماضِی علِیه السلام قال: قلت له: رجلٌ خلّف عند أهله نفقة ألفين لسنتين: عليها زكاةٌ؟ قال: «إن كان شاهداً، فعليه زكاة. وإن كان غائباً، فليس عليه زكاةٌ»[٢].
[١] السرائر ١: ٤٤٧.
[٢] الكافي٣: ٥٤٤، باب الرجل يخلّف عند أهله من النفقة، الحديٍ١؛ تهذيب الأحكام٤: ٩٩، باب من الزيادات في الزكاة، الحديث١٣؛ وسائل الشيعة٩: ١٧٣، أبواب زكاة الذهب والفضة، الباب١٧، الحديث١.