المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦١ - عدم ثبوت الخيار للفقير أو الساعی فی اخذ الزکاة
قال المحقّق قدّس سرّه:
وَلَيْسَ لِلسّاعِي التَّخْيِيرُ. فانْ وَقَعَتْ الْمُشاحَّةُ، قِيلَ: يُقْرَعُ حَتَّى يَبْقَى السِّنُّ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهِ.
لا إشكال ولا خلاف في عدم ثبوت الخيار للفقير أو الساعي في أخذ الزكاة والاقتراح على المالك والمطالبة منه بما شاء؛ لأنّه إذا شكّ في خيارهما، فالأصل يقتضي عدمه.
كما أنّ مقتضى تعلّق الزكاة بالعين ـ على أنحاء تعلّقاتها ولو على نحو الشركة ـ ليس ذلك؛ لأنّه ليس للشريك اختيارٌ في تعيين حقّه من المال المشترك اقتراحاً من دون رضا شريكه وإن كان مقتضى ذلك عدم الاختيار للمالك أيضاً، إلّا أنّه سيُعلم خروجه عن ذلك في باب الزكاة.
في روايات الباب:
مضافاً إلى ما عرفت من وجود ظاهر النصوص التي منها: الصحيح المشتمل على وصيّة أميرالمؤمنين علِیه السلام لمصدّقه عليه. فلا بأس بذكر تلک الأخبار:
فمنها: ما رواه محمّد بن يعقوب بإسناده الصحيح عن بريد بن معاوية، قال: سمعت أبا عبدالله علِیه السلام يقول: «بعث أمير المؤمنين مصدّقاً من الكوفة إلى باديتها» ـ إلى أن قال:ـ «فإذا أتيت ماله، فلا تدخله إلاّ بإذنه؛ فإنّ أكثره له،