المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨١ - لزوم تحصيل العلم بمقدار الخالصة من المغشوشة
ولعلّ من أفتى بالاشتغال هنا من الأعلام كانوا على مسلكه رحمه الله ، خلافاً لمن ذهب إلى البراءة، حيث جعل المورد من قبيل النصابين، فيدور أمره بين الأقلّ والأكثر، كما صرّح بذلك المحقّق الآملي رحمه الله [١] قائلاً في ذيل كلام صاحب الجواهر:
«ولا يخفى أنّ ما أفاده رحمه الله من أنّ المائتين والأربعين ليس مركّباً من نصابين أحدهما المائتين و الآخر الأربعين، بل هو نصابٌ مستقلٌّ في مقابل المائتين وهذا وإن كان حسناً في الثلاثين والأربعين من نصاب البقر أو الخمسة والعشرين والستة والعشرين من نصاب الإبل، وبالجملة: في النصاب الشخصي، إلاّ أنّه ممنوعٌ في النصاب الكلّي، كما فيما نحن فيه؛ حيث إنّ المائتين وأربعين والمائتين والثمانين وهكذا كلّما يزداد أربعين أربعين ليس نصاباً مستقلّاً، وإلاّ يلزم مضافاً إلى عدم انتهاء النصب إلى حدّ أن يكون نصاباً شخصيّاً، بل الدرهم إذا تجاوز عن المائتين ففي كلّ أربعين منها يجب درهماً كلّما بلغ، فيكون في المائتين فريضة وفي الأربعين فريضة أخرى وهكذا. وحينئذٍ إذا علم بوجود نصابٍ في الجملة، يكون المتيقّن منه هو النصاب الأوّل الذي فريضته خمسة دراهم، ويكون النصاب الثاني الذي بعده وهو الأربعين مشكوكاً. ومقتضاه الشكّ في الدرهم الزائد على خمس دراهم التي هي فريضة الأربعين التي بعد المائتين، فيرجع فيه إلى البراءة، كما لا يخفى».انتهي.
[١] مصباح الهدي ٩: ٤٩٨.