المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٢ - اعتبار النصاب لکل جنس من الاجناس
بانضمام الذهب إليها، وكذا في سائر الأجناس والأشياء. مع أنّ ظاهر ـ بل صراحة ـ قوله: «يتمّ لكلّ إنسان منهم مائتا درهم» في كونه هو الحدّ في النصاب شخصاً. إلاّ أنّ الاحتمال المذكور جارٍ فيه أيضاً.
وما رواه الصدوق رحمه الله بسندٍ صحيحٍ إلى زرارة قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: رجل كانت عنده أربع أينق وتسعة وثلاثون شاة وتسع وعشرون بقرة أيزكّيهنّ؟ قال: «لا يزكّي شيئاً منهن؛ لأنّه ليس شيءٌ منهنّ تامّاً، فليس تجب فيه الزكاة»[١].
«أينُق» بتقديم الياء على النون وفتح الهمزة وضمّ النون. وفي مجمع البحرين[٢]:« نَوقَه على فَعَله بالتحريك؛ لأنّها جمعت على نوق مثل بدنة وبُدن، وقد جمعت في القلة على أنوق، ثمّ استثقلوا الضمّة على الواو فقدّموها فقالوا: أونق. ثمّ عوّضوا الواو بياء فقالوا: أينق. ثمّ جمعوها على أيانق ...» الخ.
فدلالته على عدم الوجوب في مثله ـ مع أنّها مع الانضمام كانت نصاباً قطعاً ـ واضحةٌ لا تحتاج إلى بيانٍ؛ لأنّ احتمال كون المراد السؤال عن بلوغ كلّ واحدٍ إلى النصاب لا حال الجمع في الخبرين السابقين حتّى لا يدلّ على المطلوب أزيد من هذه الرواية؛ بواسطة ضمير «منهنّ» الراجع إلى حال الانضمام.
[١] من لا يحضره الفقيه٢: ٢٢، صدقة الأنعام، الحديث١٦٠٣؛ وسائل الشيعة٩: ١٠٧، أبواب زكاة الأنعام، الباب ١، الحديث٢.
[٢] مجمع البحرين ٥: ٢٤٢، مادّة «نوق».