المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩١ - اعتبار النصاب لکل جنس من الاجناس
وكذلك هو في جميع الأشياء[١].
فإنّ ذيله إمّا هو كلام الإمام علِیه السلام نقله زرارة، أو كان من كلامه، فكأنّه فهم ذلك من کلامه علِیه السلام. وكيف كان فدلالته على المطلوب واضحةٌ لولم يحتمل أن يكون المراد هو السؤال عن بلوغ كلّ واحدٍ إلى حدّ النصاب.
وما رواه أيضاً عنه عن أبي جعفر علِیه السلامـ في حديث طويلٍ ـ قال: «ليس في النيّف شيءٌ حتّى تبلغ ما يجب فيه واحد، ولا في الصدقة والزكاة كسورٌ، ولا يكون شاة ونصف ولا بعير ونصف ولا خمسة دراهم ونصف ولا دينار ونصف، ولكن يؤخذ الواحد، ويطرح ما سوى ذلك حتّى تبلغ ما يؤخذ منه واحد، فيؤخذ من جميع ماله».
قال زرارة قلت له: مأتي درهم بين خمس أناس أو عشرة حال عليها الحول وهي عندهم أيجب عليهم زكاتها؟ قال: «لا هي بمنزلة تلك»، يعني جوابه في الحرث «ليس عليهم شيءٌ حتّى يتمّ لكلٍ إنسان منهم مائتا درهم». قلت: وكذلك في الشاة والإبل والبقر والذهب والفضّة وجميع الأموال؟ قال: «نعم»[٢].
حيث إنّه لو كان انضمام بعضها إلِی بعضٍ يكفي في وجوب الزكاة، لكان ينبغي أن يضيف في ذيل كلامه بأن يتمّ لكلّ إنسانٍ مائتا درهم، ولو
[١] من لا يحضره الفقيه٢: ٢٢، صدقة الأنعام، الحديث١٦٠٣؛ وسائل الشيعة٩: ١٥٠، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب ٥، الحديث١.
[٢] علل الشرائع٢: ٣٧٤، باب نوادر علل الزكاة، الحديث١؛ وسائل الشيعة٩: ١٥١، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب٥، الحديث٢.