المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٠ - مقدار الدرهم و الدانق
كانت أعظم حجماً وأثقل وزناً من الموجود في زماننا. انتهى كلامه.
وبذلك يمكن رفع التنافي بين كلامه وكلام صاحب المستند رحمه الله [١] القائل: «ويوافق أيضاً ما اعتبرناه من تطابق الدينار بالحبّات؛ فإنّ مقتضاه كون الدرهم ثمانية وأربعين حبّة تقريباً، كما صرّحوا به...» الخ.
لإمكان أن يكون وجه الاختلاف هو تأثير الجوّ والماء والهواء في حبّات الشعير، فتفاوت بحسب المناطق الحارّة والباردة وغير ذلك، كما يشاهد ذلك كثيراً في الحبوبات والفواكه في زماننا هذا.
فالملاك في جميع الموارد ما هو الموجود في عهد رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم ومنطقته بحسب الوزن، كما عرفت في الذهب والفضّة. مع إمكان القول بأنّ الملاك هو الوزن بالمثقال الشرعي من الذهب: بأن يصير مائة وأربعين مثقالاً بأيّ عددٍ من الدرهم طابقت وأيّة حبّة من الشعير عدداً وافقت، ولا اختلاف في المثقال بكونه ثمانية عشر حمّصة. فتأمّل وافهم.
[١] مستند الشيعة ٩: ١٤٨.