المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٢ - اعتبار کونهما منقوشين بسکة المعاملة
إبراهيم علِیه السلام قال: قلت له: إنّي يجتمع عندي الشيء (الكثير قيمته) فيبقى نحواً من سنة، أنزكّيه؟ فقال: «لا، كلّ ما لم يحل عليه الحول، فليس عليك فيه زكاةٌ. وكلّ ما لم يكن ركازاً فليس عليك فيه شيءٌ». قال: قلت: وما الركاز؟ قال: «الصامت المنقوش» ثمّ قال: «إذا أردت ذلك فاسبكه؛ فإنّه ليس في سبائك الذهب ونقار الفضّة شيءٌ من الزكاة»[١].
ومنها: مرسل جميل، عن بعض أصحابنا أنّه قال: «ليس في التبر زكاةٌ. إنّما هي على الدنانير والدراهم»[٢].
فإنّ دلالة الحديث الأوّل تكون بالصراحة في نفي الزكاة عمّا لم يکن الصامت المنقوش، بل ودلالته على نفي الوجوب لمن أراد ذلك بالسبك غير خفيّةٍ. فهل هو حينئذٍ لأن المسبوك مطلقاً لا زكاة فيه، كما هو الظاهر، أو كان نفي الوجوب لخصوص المسبوك لأجل الفرار؟ كلٌ محتملٌ.
وأمّا دلالة الثاني: فلأجل كلمة الحصر بلفظ «إنّما هي» الموجب لحصر الحكم لما هو مثل الدينار والدرهم من المسکوکات من جنس الذهب والفضّة أو لخصوصهما حصراً على الظاهر من الكلام، فيدلّ على نفي الوجوب لما لا يكون مثلهما. فالدلالة واضحةٌ.
[١] الكافي٣: ٥١٨، باب أنّه ليس علِی الحلي...زكاة، الحديث٨؛ وسائل الشيعة٩: ١٥٤، أبواب زكاة الذهب والفضة، الباب٨، الحديث٢.
[٢] الكافي٣: ٥١٨، باب أنّه ليس علِی الحلي...زكاة، الحديث٩؛ تهذيب الأحكام٤: ٧، باب زكاة الذهب، الحديث٤؛ الاستبصار٢: ٦، باب الزكاة في سبائك الذهب والفضة، الحديث٢؛ وسائل الشيعة٩: ١٥٥، أبواب زكاة الذهب والفضة، الباب٨، الحديث٣.