المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٤ - عدم وجوب الزکاة فی النقدين المتخذة للزينة
إلِی غير ذلك من الأحاديث الواردة في هذا الباب ممّا سنشير إلى بعضها في ضمن الاستدلال إن شاء الله تعالى.
وأمّا بيان النسبة بين هذه الطوائف:
فإنّ النسبة بين الطائفة الأُولى والثانية هي نسبة العموم والخصوص المطلق، كما أنّ النسبة بين الطائفة الأُولى مع الثالثة هي العموم والخصوص من وجهٍ لو كان المقصود من الحلي مطلق ما يتّخذ لذلك ولو لم يكن ذهباً وفضّة، كما هو الظاهر وإن كان ما هو المنصرف إليه والمقصود في سؤال السائلين عن الزكاة فيها هو خصوص الذهب والفضّة لا غيرهما.
نعم، إن جعل المورد فيها هو خصوص الذهب والفضّة، تصير النسبة بينها وبين الطائفة الأُولى هي العموم والخصوص المطلق. وعليه جرى القوم في استدلالاتهم، فاُنظر كتبهم تجد صدق مقالتنا ونسبتنا إليهم.
كما أنّ النسبة بين الطائفة الأُولى لو حملت على خصوص الدراهم والدنانير لا مطلق الذهب والفضّة مع الثالثة هي العموم والخصوص من وجهٍ لو كان مورد الثالثة مطلق الذهب والفضّة: سواء كان درهماً وديناراً وغيرهما.
والذي يختلج بالبال هو أن يقال ـ علِی نحو الاحتمال ـ:
تارةً: ندّعي أنّ الطائفة الثانية من وجوب الزكاة في الدرهم والدينار تعارض مع الثالثة بنحو العموم والخصوص من وجهٍ، ولا ترجّح إحداهما على الأخرى، فبالتساقط يرجع إلى إطلاق الطائفة الأُولى من وجوب الزكاة لمطلق الذهب والفضّة. وفي ذلك يثبت الوجوب للمسكوكة في الزينة