المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٦ - عدم وجوب الزکاة فی النقدين المتخذة للزينة
هذا هو الذي اختاره المحقّق الهمداني، بل أيّده المحقّق الآملي رحمه الله [١] مع توضيحاتٍ زائدةٍ وتأييداتٍ جديدةٍ.
وهذه هي الوجوه التي ذكرت للوجوب وعدمه.
ولكنّ الأقوى من تلك الاحتمالات مع إضافةٍ منّا هو عدم الوجوب.
وتوضيح ذلك: أنّ عمومات الطائفة الأُولى من وجوبها لمطلق الذهب والفضّة وإن اقتضت بحسب القاعدة ملاحظة نسبتها مع الطائفة الثالثة قبل انقلاب النسبة مع الطائفة الثانية، فتكون النسبة حينئذٍ عموماً وخصوصاً مطلقاً مع الطائفة الثالثة، إلاّ أنّ الإشكال هنا بالخصوص هو أنّ إطلاقه لم يفتِ ولم يعمل به في موردٍ أصلاً، أي: لم تجب الزكاة لمطلق الذهب والفضّة. مضافاً إلى تفسير بعض الروايات من كون المراد من الذهب والفضّة هو الدرهم والدينار. ولعلّ وجه الحصر في حديث جميل کان لذلک. ففي الحقيقة هنا لو لوحظ الأمر بين الطائفة الثانية مع الأُولى لم يكن من باب انقلاب النسبة، بل كان من باب أنّه قد تبيّن كون المقصود من أوّل الأمر هو الدرهم والدينار دون غيرهما من الذهب والفضّة. فإن سلّم هذا المعنى منّا تصير النسبة حينئذٍ عموماً من وجهٍ. فبالمعارضة والمساقطة لا يكون المرجع حينئذٍ إلاّ الأصل، وهو البراءة، لا الإطلاقات، كما ادّعاها المنتظري[٢] ردّاً على الميلاني رحمهم الله.
[١] مصباح الهدي ٩: ٤٧٤ـ٤٧١.
[٢] کتاب الزکاة للمنتظري ١: ٣٠٥.