المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥ - ما يتحقق به الحول
ومنها: ما رواه الكليني عن زرارة وبكير أنّهما سمعا أبي جعفر علِیه السلام يقول: «إنّما الزكاة على الذهب والفضّة الموضوع إذا حال عليه الحول ففيه الزكاة. وما لم يحل عليه الحول فليس فيه شيءٌ»[١].
ومنها: ما رواه الكليني عن محمّد الحلبي قال: سألت أبا عبدالله علِیه السلام عن الرجل يفيد المال، قال: «لا يزكّيه حتّى يحول عليه الحول».[٢]
ورواه الشيخ أيضاً
إلي غير ذلك من الأخبار الدالة عليه تصريحاً أو تلويحاً. فشرطيّة الحول في الوجوب ممّا لا إشكال فيها.
الأمر الثاني:
أنّ حدّ الحول المعتبر في وجوب الزكاة هو تمام أحد عشر شهراً، ويتحقّق تمامه بدخول الشهر الثاني عشر، فعند هلاله تجب الزكاة ولو لم يكمل الحول ولو لم يتمّ الشهر الثاني عشر، بلا خلافٍ فيه، بل عن المعتبر[٣]، والتذكرة[٤] أنّ هذا مذهب علمائنا أجمع.
[١] تهذيب الأحكام٤: ١٣، باب زكاة الفضّة، الحديث٤؛ وسائل الشيعة٩: ١٧٠، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب١٥، الحديث٥.
[٢] الكافي٣: ٥٢٥، باب المال الذي لا يحول عليه الحول في يد صاحبه، الحديث٢؛ تهذيب الأحكام٤: ٣٥، باب وقت الزكاة، الحديث٣؛ وسائل الشيعة٩: ١٦٩، أبواب الزكاة الذهب والفضّة، الباب١٥، الحديث١.
[٣] المعتبر ١: ٥٠٧.
[٤] تذکرة الفقهاء ٥: ٥١، مسألة ٣٣.