المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣ - فی دلالة الحديث علی اعتبار الحول
وقال في الحدائق ـ بعد نقل كلام المحدّث الكاشاني رحمه الله ـ: «وهو جيّدٌ لولا اتّفاق الأصحاب قديماً وحديثاً على العمل بمضمونه في الزكاة مطلقاً، لا بخصوص هذا الفرد الذي ذكره»[١]. انتهى كلامه.
ثمّ ذكر تأييداً لكلامه، ما تقدّم من صحيح عبدالله بن سنان الدالّ علي تأخير النبِیّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم أخذ الزكاة بعد إيجابها إلى السنة الآتية بعد شهر رمضان، ما يفهم منه أنّ الحول كان اثني عشر شهراً، لا أحد عشر، كما عليه الأصحاب.
وأُجيب عنه في زكاة المنتظري رحمه الله : «بأنّ الصحيحة لا تدلّ على تأييده؛ فإنّها حكايةٌ عن واقعةٍ خاصّةٍ في أوّل تشريع الزكاة، ولعلّها تعلّقت في أوّل الشهر الثاني عشر، ولكنّ النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم لمصلحةٍ أخّر المطالبة حتّى ينقضي شهر رمضان. كيف؟ وإلاّ لزمت المطالبة فيه لا بعد انقضائه، كما لا يخفى»[٢]. انتهى كلامه.
ولكنّ الإنصاف استعداد الحديث للحمل على كلّ واحدٍ من معنيي الحول، وإلاّ كان المتبادر بإطلاقه هو اثني عشر شهراً.
وكيف كان فقد كانت المطالبة متأخّرةً عن الحول بكلا معنييه ولا منافاة؛ لعدم كون وجوب المطالبة فوريّاً، کما سيأتي بحثه في محلّه إن شاء الله تعالى.
[١] الحدائق الناضرة ١٢: ٧٥.
[٢] کتاب الزکاة للمنتظري ١: ٢٤٢.